الحاج سعيد أبو معاش

21

علي أمير المؤمنين ( ع ) نفس الرسول الأمين ( ص )

حقي عليه ، ولولاك لم يعرف حزب اللّه ، وبك يعرف عدو اللّه ، ولو لم يلقوه بولايتك مالقوه بشيء وأن مكاني لأعظم من مكان من أتبعني ، ولقد أنزل اللّه فيك : يا أيها الرسول بلغ ما انزل إليك من ربك وان لم تفعل فما بلغت رسالته « 1 » فلو لم أبلّغ ما أمرت بي لحبط عملي بتوعد . ما أقول لك الا ما يقول ربي ، وأن الذي أقول لك لمن اللّه نزل فيك ، فإلى اللّه اشكو تظاهر أمتي عليك بعدي ( ما يرتكبونه منك بعدي ) أما انه يا علي ما ترك قتالي من قاتلك ، ولا سلم لي من نصبك ، وأنك لصاحب الأكواب ، وصاحب المواقف المحمودة في ظل العرش أينما أوقف ، فتدعى إذا دعيت ، وتحيى إذا حييت ، وتكسى إذا كسيت ، حقت كلمة العذاب على من لم يصدق قولي فيك ، وحقت كلمة الرحمة لمن صدقني ، وما ركبت بأمر الا وقد ركبت به ، وما اغتابك مغتاب ولا أعان عليك الا وهو في حيز إبليس ، ومن والاك ووالى ووالى من هو منك من بعدك كان من حزب اللّه ، وحزب اللّه هم المفلحون « 2 » . ( 2 ) روى المفيد أعلى اللّه مقامه بأسناده ، عن طريق العامة عن أبن عباس قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله يقول : أعطاني اللّه تعالى خمسا وأعطى عليا خمسا : أعطاني جوامع الكلم وأعطى عليا جوامع العلم ، وجعلني نبيا ، وجعله وصيا ، وأعطاني الكوثر وأعطاه السلسبيل ، وأعطاني الوحي وأعطاه الألهام ، وأسرى بي اليه وفتح له أبواب السماء والحجب حتى نظر إلي ونظرت اليه . قال : ثم بكى رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله فقلت له : ما يبكيك فداك أبي وأمي ؟ فقال : يا

--> ( 1 ) المائدة 67 . ( 2 ) تفسير فرات : 62 و 63 ، بحار 36 : 99 / 39 - 140 .